ملخص موجز لحلقة السودان الآن 31 ديسمبر 2025
مقدم البرنامج: صلاح شرارة
التقرير الإنساني، تقديم: حمزة الشوابكة
فقرة أقوال الصحف، تقديم: رضوان المهداوي
ضيوف الحلقة:
محمد الأسباط، إعلامي سوداني ورئيس تحرير موقع مشاوير (باريس)
رشيدة شمس الدين، إعلامية وناشطة مدنية سودانية (باريس)
شمس الدين والأسباط: استمرار الحرب هو أهم حدث في السودان في 2025
في بداية حلقة 31 ديسمبر من برنامج "السودان الآن" طرح مقدم البرنامج سؤالا على ضيفي الحلقة عن أبرز الأحداث التي مرت بالسودان في 2025، فأجابت الصحفية رشيدة شمس الدين أن "الحرب السودانية" تظل هي الحدث الأهم منذ اندلاعها قبل نحو ثلاث سنوات، "وكان داخل الحرب نفسها كثير من الأحداث في 2025 منها سقوط الفاشر مؤخرا، دحر ميليشيات الدعم السريع من الجزيرة والأهوار.. وعلى المستوى الاجتماعي وفاة الفنان عبدالقادر سالم.. كثير من الأحداث جرت .. لكن الحدث الأكبر هو الحرب السودانية التي مازالت جارية حتى يومنا هذا".
ويتفق الإعلامي محمد الأسباط مع مواطنته في أن "استمرار الحرب" هو أهم حدث في السودان في 2025. "لكن هناك أيضا ما يمكن تسميته بعلامات فارقه في مسيرة الحرب مثل سقوط الفاشر .. ومثل استرداد الجيش لمناطق واسعة في بداية العام...".
هذه أسباب انهيار الاقتصاد السوداني في 2025!
أوضحت رشيدة شمس الدين أن طرق العيش في مناطق واسعة من السودان دمرت وأضافت: "السودان كان مكتفيا إلى حد ما من المشاريع الزراعية والحيوانية لكن الآن دمرت البنى التحتية لهذه المشاريع..".
ويرى محمد الأسباط أنه "تاريخيا، أول الخاسرين في الحرب هي الحقيقة وبعدها مباشرة الاقتصاد". ويوضح الصحفي السوداني أن المناطق الأكثر تضررا من الحرب هي التي يعيش أهلها على الزراعة والرعي "وبالتالي حدث تآكل في الموارد، والسودانيون بشكل عام شعب لا يتوفر على مدخرات كثيرة، وبالتالي من توفرت لديهم المدخرات تآكلت، وكذلك تم تدمير وسائل الإنتاج بشكل كام تقريبا في الريف السوداني عموما". ويتابع الأسباط أنه إضافة إلى ذلك فإن "اقتصاد الحرب يدار عادة بعقلية عسكرية ويتم تحويل كل الموارد والإمكانيات لدعم المجهود الحربي...".
تقييم أداء الإعلام، ومن بينه DW عربية، للحرب في السودان
سأل مقدم البرنامج الضيفين عن رأيهم في تغطية وسائل الإعلام السودانية والعالمية، ومن بينها برنامج "السودان الآن" للصراع في السودان في 2025، فأجابت رشيدة شمس الدني أنه يمكن أن يطلق على حرب السودان "الحرب المغيّبة والمتناسية عمدا من قبل كثير من وسائل الإعلام". وتابعت أنه صحيح أن "هناك وسائل إعلام تغطي الحرب ولكن حتى التغطية ليست بالشكل المطلوب والتعمية (عن أخبار الحرب) جاءت بدافع من مصالح دول مختلفة".
أما محمد الأسباط فيرى أن "الإعلام السوداني يغطي الحرب بشكل واسع جدا، وهناك تحالف يضم أكثر من 23 مؤسسة إعلامية سودانية، وهو تحالف منتدى الإعلام السوداني، يقوم بحملات دورية تتناول قضايا خاصة بالحرب مثل النزوح والمجاعة والخدمات الصحية".
ويقول الأسباط أن هناك مشكلة في تصنيف طرفي الحرب للإعلام والإعلاميين فمن يتواجد في مناطق الدعم السريع وينقل خبرا بشكل احترافي وحيادي يصنف على أنه تابع للجيش والعكس بالعكس، بحسب الصحفي السوداني المخضرم.
وبالنسبة لبرنامج "السودان الآن" بـDW (دويتشه فيله) يرى الأسباط أن البرنامج "يستضيف أصواتا مختلفة تعبر عن التنوع السوداني... لكن ما ينقص البرنامج هو التنوع الذي يغطي مختلف قطاعات السودان مثل منظمات العمل المدني العاملة في مجالات الإغاثة ... كذلك من الممكن بمزيد من الجهود الوصول إلى المواطنين في مناطق الأحداث والسماع إلى صوتهم". كما نصح الأسباط بأن فقرة الصحافة بالسودان الآن يجب أن تنظر أيضا إلى الصحافة السودانية أيضا. كذلك يريد الأسباط أن يكون هناك "نقل مباشر للصوت الرسمي .. لأنه صوت مهم جدا وينقل الصورة الحية الكاملة لأحداث السودان".
عندما تحدث مقدم البرنامج عن قرار إدارة دويتشه فيله بتمديد بث برنامج السودان الآن في العام المقبل أيضا ولكن بحلة جديدة رقم تقليص ميزانية DW من قبل البرلمان الألماني قالت رشيدة شمس الدين: "أنا أحيي استمرار البرنامج .. وأحيي فيه تناوله لجوانب مختلفة، لأنه عادة الجوانب السياسية هي التي تكون متناولة في كثير من البرامج، لكن برنامج السودان الآن اهتم بالإنسان السوداني واهتم بالأزمات الإنسانية التي واجهها المجتمع ..." السوداني.
كما تحدث الضيفان عن أسباب عدم تحقيق السلام في 2025، وكذلك عن أفق إنهاء الحرب في العام المقبل 2026.
وفي نهاية الحوار أكد مقدم البرنامج أنه "إلى أن تتوقف الحرب في السودان سنبقى نحن مطالبين بألا نصمت عما يجري وسنواصل الحديث والسؤال عما يمكنه تغيير المعادلة في العام المقبل 2026".