تحاول بغداد النأي بنفسها عن الحرب المستعرة في الخليج، لكنها تستقبل الضربات من كل الأطراف من دون استثناء. محاولة العراق الحفاظ على أمنه في ظل وضع إقليمي يتفجر يوما بعد يوم ، مهمة صعبة، خصوصا وأن العراق يتكل على الولايات المتحدة في الحفاظ على أمنه ، لا يملك أسلحة أو تكنولوجيا تمكنه من الحفاظ على سمائه أو حدوده، فيما تهاجم فصائل عراقية مسلحة مصالح أميركية وعراقية في الداخل . تتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على "قواعد العدو"، كما تطلق عليها ، في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد أهدافها في معظم الأحيان. العراق يبحث عن الحياد في منطقة لا حياد فيها! معضلة الجغرافيا والدين والقوميات والولاءات . القائمة طويلة تلك التي تعقد مشهد العراق الذي ينزف ! في الحوار بين الضيفين رئيس تحرير صحيفة المستقل علاء الخطيب والصحفي أسعد الزلزلي في برنامج "العراق اليوم" اتفقا على أن الولايات المتحدة الأميركية تتحمل مسؤولية في ضعف العراق عسكريا حتى يستطيع حماية أراضيه وسمائه، لكن نقاط الخلاف بين الطرفين كانت حول مسؤولية الدولة، إذ يرى أسعد الزلزلي أن الأطراف الشيعية وخصوصا الإطار التنسيقي مسؤولية ضعف الدولة وهيمنة الميليشيات الموالية لإيران القرار السيادي في العراق، متسائلا عن أي عراق يدور الحديث؟ عراق الدولة الرسمي أم عراق الميليشيات التي تصادر القرار السيادي. من جانبه يرى علاء الخطيب أن الميليشيات تدافع عن نفسها مع ضعف مؤسسات الدولة العسكرية.
ضيفا الحلقة:
- رئيس تحرير صحيفة المستقل علاء الخطيب
- الصحفي أسعد الزلزلي
إعداد وتقديم: عباس الخشالي