انتهت الانتخابات فعادت التكتلات القومية والطائفية بثياب سياسية. فرغم حصول قائمة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على أغلبية الأصوات في انتخابات البرلمان، فإن ذلك لم يعني ضمانه الفوز بولاية ثانية. فليس كل من يحصل على أغلبية الأصوات يتمكن من الحكم ،إذ إن تشكيل الحكومة يحتاج أغلبية كبيرة تقارب ثلثي مقاعد البرلمان. ولهذا عاد إلى حضن الإطار التنسيقي. أصبح تكوين التحالفات ضرورة سياسية بسبب تباين الانتماءات الطائفية والعرقية ما بين شيعة وسنة وأكراد وغيرهم. فمنذ الانتخابات الماضية هيمن الاطار التنسيقي على المشهد الشيعي. بينما تتجه القوى السنية إلى التحالف في تكتل وكذلك الوضع بالنسبة للأحزاب الكردية. التكتلات داخل البرلمانات شرعية في كل دول العالم، لكن تكتلات برلمان العراق طائفية مناطقية بامتياز، فأي ديمقراطية هناك؟
يرى الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط الدكتور عقيل عباس في حوار في برنامج العراق اليوم إن النظام البرلماني كان صحيحا في كل تفاصيله ، لكن الطبقة السياسية الحاكمة في العراق أفرغته من محتواه واستغلته لأغراض خاصة، محذرا من أن الأمور تتجه إلى التعقيد أكثر إن لم تغير هذه الطبقة من منهجها، لأنها ستواجه يوما ما المجتمع الذي يعاني من انتهاكات هذه الطبقة للنظام السياسي. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر العراق أولوية، وأن واشنطن بإمكانها معاقبة الساسة في العراق خصوصا بسبب تواجد الميليشيات، لكنها تخشى من أن ينهار النظام السياسي بأكمله ماليا وسياسيا.
يرى الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط الدكتور عقيل عباس