القمة العربية تعقد في بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة
٢٩ مارس ٢٠١٢
تبدأ في العاصمة العراقية بغداد الخميس (29 مارس/ آذار 2012) أعمال مؤتمر القمة العربية في القصر الجمهوري في المنطقة الخضراء. ومن المنتظر أن يستكمل صباح اليوم وصول عدد من الزعماء والمسؤولين العرب لحضور وقائع المؤتمر، بعد أن أنهى وزراء الخارجية اجتماعهم أمس الأربعاء بالاتفاق على تسعة محاور ستعرض أمام القادة العرب، وأبرزها موضوع الأزمة السورية.
وتتوقع الحكومة العراقية مشاركة 10 زعماء عرب في القمة، فيما وصل إلى بغداد كل من أمير الكويت صباح الأحمد الصباح والرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان. كما تشهد المدينة إجراءات أمنية مشددة وتطبيق شبه حظر للتجوال من أجل ضبط الأمن. كما تجمع الصحافيون في أحد الفنادق لنقلهم إلى مكان انعقاد القمة، وعند وصولهم مروا بسلسلة من عمليات التفتيش الدقيقة من قبل الأجهزة الأمنية والكلاب البوليسية.
وتستضيف بغداد القمة العربية للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، في مناسبة استثنائية يرى فيها العراقيون حدثاً تاريخياً يعيدهم إلى المحيط العربي بعد سنوات طويلة من العزلة. وسيكون الرئيس العراقي جلال طالباني أول زعيم كردي يقود أعمال قمة عربية.
في مقابل ذلك من المتوقع أن يغيب عن القمة زعماء دول مهمة، مثل السعودية ومصر والإمارات وقطر، علماً أن سوريا لن تحضر القمة بسبب تعليق مشاركتها في اجتماعات الجامعة العربية. وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن استضافة بغداد لأعمال القمة "رسالة لعودة العراق إلى محيطه العربي والإقليمي ... إثر سنوات طويلة من العزلة"، التي فرضها اجتياح صدام حسين للكويت سنة 1990، بعد شهور قليلة من آخر قمة استضافتها بلاده.
وسيصدر عن القمة الثالثة والعشرين، التي من المفترض أن تستمر ساعات قليلة، مجموعة قرارات إضافة إلى "إعلان بغداد"، الذي سيركز بشكل رئيسي على تفعيل العمل العربي المشترك و"حل الخلافات داخل البيت العربي".
وتطغى الأحداث في سوريا، التي تشهد منذ أكثر من عام احتجاجات غير مسبوقة تواجهها السلطات بالقمع وقتل فيها الآلاف، على أعمال القمة، وسط تباين في وجهات النظر بين الدول العربية حول كيفية التعامل مع هذه الأزمة.
وأعلن زيباري الأربعاء أن القمة العربية لن تطالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي، في وقت يتوقع أن يتمسك "إعلان بغداد" بالحوار بين السلطة والمعارضة، بينما يحمل القرار الخاص بسوريا السلطات مسؤولية العنف. هذا ولا يزال العراق يشهد أعمال عنف متواصلة، بعد أكثر من ثلاثة شهور على انسحاب القوات الأمريكية من البلاد عقب ثماني سنوات من اجتياحها لإسقاط نظام صدام حسين.
(ي.أ/ د ب أ، أ ف ب)
مراجعة: عماد غانم