1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

بعد 10 سنوات على الثورة الليبية.. ماذا حلَّ بعائلة القذافي؟

١٠ فبراير ٢٠٢١

بعد أربعة عقود من الحكم الاستبدادي في ليبيا، انتهى الأمر بمعمر القذافي وأفراد عائلته بين القتل والسجن والمنفى نتيجة انتفاضة شعبية عارمة. فما المصير الذي لقيه كل منهم؟ وهل هناك فرصة لعودة من تبقى منهم إلى حكم ليبيا؟

https://p.dw.com/p/3pBcC
نهاية لم تكن متوقعة للعقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا بقبضة حديدية (أرشيف)
نهاية لم تكن متوقعة للعقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا بقبضة حديدية (أرشيف)صورة من: imago/Anan Sesa

زخم بشأن الأزمة الليبية.. سلام قريب بعد عقد من الحرب؟

من كان يتخيل أن يرى الدكتاتور المصاب بجنون العظمة وهو مدمى الوجه ومحاطا بمقاتلين كانوا بين من ثار ضده، في قناة تصريف مياه كان اختبأ فيها مع مرافقيه؟

بعد 42 عاما من الحكم الدكتاتوري، انطلقت ثورة في 17 شباط/فبراير 2011 في سياق الربيع العربي انتهت في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه بمقتل القذافي الذي لوحق حتى معقله الأخير في مدينة سرت.

أدت الإطاحة بالقذافي إلى تشتت شمل عائلته التي لعبت أدوارا مهمة خلال حكمه. قتل أبناؤه الثلاثة معتصم وسيف العرب وخميس خلال الثورة. وكان خميس لعب دورا مهما في قمع المنتفضين في مدينة بنغازي، مهد الثورة.

لجأ محمد، الابن الوحيد من زواج معمر القذافي الأول، إلى الجزائر المجاورة عام 2011، قبل أن يحصل على اللجوء في سلطنة عمان إلى جانب أخته عائشة، وهذه الأخيرة محامية شاركت في هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

أما هنيبعل، وهو شخصية غريبة الأطوار وكانت لديه نزاعات قانونية في فرنسا وسويسرا في بداية الألفية، فقد لجأ إلى الجزائر قبل أن يذهب إلى لبنان ليلتحق بزوجته، وهي عارضة أزياء لبنانية. وأوقف في لبنان عام 2015 ولا يزال مسجونا هناك. أما زوجته، فذكرت تقارير إعلامية أنها لجات إلى سوريا.

يبقى  مصير سيف الإسلام غامضا ، وقد كان يعتبر لوقت طويل خليفة لوالده.

سيف الإسلام القذافي (أرشيف)
سيف الإسلام القذافي الذي كان أكثر أولا العقيد ظهورا واعتبر خليفة أبيه، القي القبض عليه وحكم عليه بالإعدام لكن لا يزال مصيره مجهولا (أرشيف)صورة من: Getty Images/AFP/D. Lopez-Mills

 قبضت عليه مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (جنوب غرب طرابلس) في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، وحكم عليه بالإعدام في محاكمة قصيرة. لكن المجموعة المسلحة رفضت تسليمه إلى سلطات طرابلس أو المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الثورة.

واختفى ابن القذافي الذي كان الأكثر ظهورا خلال حكم والده بعد أن أعلنت المجموعة التي تحتجزه الإفراج عنه في حزيران/يونيو 2017. وقالت المحكمة الجنائية الدولية نهاية 2019 إنه لا يزال في الزنتان.

أما شقيقه الساعدي، الذي هو لاعب كرة قدم سابق خاض مسيرة احترافية فاشلة في إيطاليا قبل أن ينتقل لقيادة كتيبة نخبة في الجيش الليبي، فقد لجأ بعد الثورة إلى النيجر التي رحلته عام 2014 إلى ليبيا حيث لا يزال مسجونا.

ولجأت زوجة القذافي الثانية صفية إلى سلطنة عمان، وقد طلبت مرات عدة العودة إلى بلادها، لكن نداءاتها بقيت دون جواب رغم نفوذ قبيلتها في شرق ليبيا.

Libyen Familienangehörigen des untergetauchten Diktators Muammar al-Gaddafi
أملة العقيد لقذافي صفية تتوسط أولاده عائشة وهانيبال (أرشيف)صورة من: picture alliance/dpa

يمتد حضور قبيلة القذاذفة بين سرت وجنوب غرب البلاد. وتشرح أستاذة القانون الليبي أماني الهجرسي أنها "كانت واحدة من القبائل التي عانت من نظام ابنها العقيد معمر، بل زج بكثير من أبنائها المعارضين له في السجون" قبل الثورة. 

كان للقذافي أنصار يتجمعون ضمن "اللجان الثورية"، وهي تنظيم شبه عسكري تأسس لحماية النظام. لجأ عدد منهم إلى تونس ومصر خشية تعرضهم لأعمال انتقامية، ولا يخفي بعضهم أمله في العودة إلى ليبيا.

وأعاد بعض قادة "اللجان الثورية" الذين استقروا في القاهرة إطلاق تلفزيون "الجماهيرية" الذي كان أبرز وسائل الإعلام زمن القذافي. وهناك مسؤولون سابقون من التكنوقراط الذين لم يتورطوا في التجاوزات زمن حكم القذافي، غادروا ليبيا في مرحلة أولى قبل أن يخاطروا بالعودة إلى بلادهم.

هل يمكن أن يلعب المقربون من القذافي مستقبلا دورا سياسيا في ليبيا التي تمزقها حاليا الصراعات حول السلطة؟

تستبعد الهجرسي ذلك لأن "معظم الليبيين يعتقدون أن النظام السابق كان سبباً في تدمير المنظومة السياسية لليبيا وإفسادها (...)، وبالتالي لا فرصة حقيقية أمام هذا النظام أو عائلة العقيد القذافي للعودة إلى الواجهة السياسية على الأقل خلال الأمد القصير".

ع.ج.م/أ.ح (أ ف ب)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد