تقرير صحفي: محمد الفايد كان من زبائن جيفري إبستين
١٥ مارس ٢٠٢٦
تفيد عارضة أزياء سابقة لصحيفة "تايمز" البريطانية بأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية كان يسيطر على حياتها حيث كان يعرف مكانها "ناتالي" في كل الأوقات.
وأضافت "ناتالي"، التي قالت الصحيفةإنه جرى إخفاء هويتها لحمايتها، إن أحد العاملين في مجال الموضة عرفها على إبستين عندما كانت في السابعة عشرة فقط، وسرعان ما أصبحت تحت سيطرته.
وأضافت في مقابلة مع الصحيفة إن جيفري كان "يتتبع أماكن وجودي سواء كنت في إسبانيا أو في ألمانيا أو لندن أو باريس".
وقالت إنها في صيف عام 1997 تقلت رسالة من مساعدة إبستين جاء فيها "قد تكون لديك فرصة جيدة هنا، هذا الرجل ذو نفوذ كبير. يجب أن تلتقي به". وأضافت الصحيفة أنه لاحقاً اتضح أن هذا الرجل" هو محمد الفايد، الذي كان في ذلك الوقت الرئيس المرموق لمتجر هارودز في لندن وفندق ريتز باريس.
اليخت المشبوه
ومن المعروف على نطاق واسع أن إبستين كان يتاجر بالنساء لعدد من الشخصيات البارزة وذات النفوذ، لكن الإشارة إلى أن هذه الدائرة ربما شملت الفايد، تعد بالأمر الجديد، بحسب التايمز.
وقالت الصحيفة إن مساعدة إبستين أبلغت "ناتالي" أن الفايد كان على يخته الراسو في سان تروبيه في فرنسا، حيث طُلب منها مقابلته. كانت "ناتالي" في جلسة تصوير في موقع أوروبي آخر عندما غيرت خططها على عجل لتتوجه إلى أقرب مطار. وقالت للصحيفة إنه "كان كل شيء مع إبستين يأتي تحت ستار أنه يعرف نافذين في عالم عروض الأزياء ومصورين وغيرهم من ذوي النفوذ الكبير".
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إن الفايد التقى على الأرجح بإبستين من خلال تاجر الأسلحة السعودي عدنان خاشقجي، صهر رجل الأعمال المصري الراحل.
"ما زلت أتذكر وجهه"
تتذكر "ناتالي" وصولها إلى المرسى واستقبالها على متن "قارب ضخم” من قِبل "رجل أكبر سناً بكثير” قدم نفسه باسم "محمد”. وأضافت للصحيفة أن أشخاصا آخرين كانوا موجودين على اليخت، من بينهم، بحسب روايتها، رجل قدّم نفسه على أنه شقيق محمد، ويُعتقد أنه الراحل صلاح الفايد.
وقالت الصحيفة إن صوراً تعود إلى يوليو/تموز 1997 تُظهر نجل الفايد، دودي، مع صديقته آنذاك، الأميرة ديانا، كانت موجودة على اليخت الفاخر "جونـيـكال" الذي كان راسياً قبالة سان تروبيه على الريفييرا الفرنسية معظم فترات هذا الصيف.
وقالت ناتالي "كنت بالتأكيد على ذلك القارب، وكان بلا شك ذلك الرجل. أتذكر وجهه جيداً. هناك أشياء لا تُنسى،" لكنها قالت إنها لا تتذكر رؤية دودي أو ديانا هناك.
وقالت العارضة السابقة إن الفايد بدأ يطلق تعليقات ذات طابع جنسي غير لائق، وقال إنه يريد أن "يجرب أشياء جديدة” معها. وأضافت "كنا على اليخت لبعض الوقت، وأتذكر أنني كنت قلقة من أن أبقى عالقة هناك، لأنني كنت أعرف أن لدي أعمالاً أخرى يجب أن أذهب إليها. طلبت المغادرة والنزول، لكن لم يُسمح لي بالمغادرة حتى رَسونا مرة أخرى". وقالت ناتالي إن الفايد اعتدى عليها جنسياً بعد ذلك، مضيفة "أشعر أنه في تلك المرحلة كنت قد اعتدت على هذا النوع من المعاملة".
تحقيق فرنسي
يشار إلى أن السلطات الفرنسية قد بدأت تحقيقا يشمل رجل الأعمال المصري الراحل وشقيقه صلاح العام الماضي وسط اتهامات بوجود شبكة واسعة للاتجاربالجنس والاعتداء الجنسي على الأراضي الفرنسية.
وقالت مساعدته الشخصية السابقة كريستينا سفينسون للشرطة الفرنسية عن فترة عملها التي دامت عامين في فندق ريتز "في كل مرة كنت ألتقي فيها محمد الفايد، كان يحاول الاعتداء عليّ".
ولا تعد شهادتها الوحيدة؛ إذ ظهرت الجرائم المفترضة لمحمد الفايد الذي توفي عام 2023 عن 94 عاماً، إلى العلن لأول مرة في تحقيق أجرته شبكة بي بي سي في أيلول/سبتمبر 2024. وفي هذا التحقيق، اتهمته عدة شابات كنّ يعملن في متجره الراقي هارودز بلندن بالاغتصاب والاعتداء الجنسي.
تحرير: خالد سلامة