جرحى في صفوف محتجين في صنعاء بتزامن مع محادثات المبادرة الخليجية
١٧ أبريل ٢٠١١
خرج عشرات الآلاف في تظاهرات في 15 محافظة يمنية أكبرها كانت في صنعاء وفي تعز وآب جنوب العاصمة اليمنية. وقال شهود عيان إن القوات اليمنية المؤيدة للرئيس علي عبد الله صالح أطلقت النار على احتجاج مناهض له اليوم الأحد (17 ابريل/نيسان) في العاصمة صنعاء مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص. وأضاف الشهود أن القوات فتحت النار حينما حاول المحتجون السير في شارع خارج منطقة الاحتجاج المعتادة. ونُقل المصابون على عجل إلى المستشفى بسيارات إسعاف وسيارات خاصة.
وتزامنت أحداث صنعاء مع بدء وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مساء اليوم الأحد 17 نيسان/ أبريل في الرياض اجتماعا مغلقا في محاولة لحل الأزمة اليمنية التي دخلت شهرها الثاني حيث يطالب المحتجون برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما. وأعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أن الوزراء سيبحثون خلال هذا اللقاء "التطورات بشأن الاتصالات المطلوب إجراؤها مع الحكومة والمعارضة باليمن في إطار المبادرة التي تقدم بها المجلس بشأن عملية الانتقال السلمي للسلطة في اليمن".
شرط تنحي الرئيس صالح
وكان ياسين سعيد نعمان الرئيس الدوري للقاء المشترك، وهو تحالف أحزاب المعارضة البرلمانية، قد صرح في وقت سابق لفرانس برس أن أقطاب المعارضة ستلتقي في الرياض بوزراء خارجية مجلس التعاون لطلب الإيضاح حول مبادرتهم في ما يتعلق بتنحي الرئيس صالح. وسبق لدول الخليج أن قدمت في بادئ الأمر مبادرة تدعو الرئيس صالح إلى التنحي، إلا أنه تم تعديل هذه المبادرة في وقت لاحق لدعوة صالح إلى نقل صلاحياته إلى نائبه، الأمر الذي أثار مخاوف المتظاهرين المناهضين للنظام والمعارضة من إمكانية أن يظل الرئيس في منصبه، حتى وإن كان هذا بشكل شرفي.
وفي محاولة لتقريب موقف الجانبين أجرى دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون اتصالات مع "اللقاء المشترك" في الأيام الأخيرة في صنعاء، بحسب ما قال دبلوماسي غربي، طلب عدم ذكر اسمه، لفرانس برس. وقال الدبلوماسي إنه تم تقديم تطمينات أميركية وأوروبية للقاء المشترك من اجل إنجاح المبادرة الخليجية انطلاقا من تطبيق البند الأول بتنحي الرئيس صالح في أقرب وقت. لكن المعارضة تستبعد حاليا أي حوار مع النظام وهددت يوم أمس السبت بعدم التوجه إلى الرياض في حال حضر موفد حكومي إلى العاصمة السعودية.
(ع.ش / د ب أ ، رويترز، أ ب ف )
مراجعة: منصف السليمي