بسبب الحرب والتحولات السياسية التي مر بها العراق، خاضت عائلة البدري تحولات كبيرة، حيث اضطروا إلىمغادرة العراق للأسباب أمنية والانتقال بالعيش في عمان. استمر أولادهم بمسيرتهم العلمية هناك، وأنهت ابنتهم دراستها الجامعية في المانيا. وهذه كانت احدى العوامل التي ربطت العائلة مع ألمانيا إضافة إلى العمل التجاري. يقول جمال البدري" اخترت العيش في المانيا أولا لأني تعودت على نظام العمل هنا من خلال عملي لسنوات طويلة معهم وزياراتي المنتظمة إلى ألمانيا والتي ساهمت في فهمي لطبيعة العمل والعيش في ألمانيا إضافة إلى تعرفي على عادات وتقاليد المجتمع الألماني، وهذا ما ساهم في سهولة اختياري لألمانيا كبلد أستقر فيه مع عائلتي".
ويصف جمال البدري ألمانيا بـ "كتاب يصعب وصفه"، فهي دولة متقدمة تتميز بنظام اجتماعي وقوانين ونظام عملي متميز.
الفترة بين عمان وألمانيا
خلال فترة إقامته في عمان، كان البدري يعزز علاقته ليست فقط التجارية، بل أيضاً علاقته مع الشركات والمؤسسات الألمانية. ومع مرور الوقت أصبحت المانيا بالنسبة له ليست مجرد شريك اقتصادي، بل بيئة عمل مألوفة. لهذا كان قرار الاستقرار في ألمانيا مبني على تجارب وعلاقات سابقة ومعرفة مسبقة.
الانتقال والعيش في ألمانيا
تذكر زوجة البدري، زينب بأنها تأقلمت بسرعة على العيش في ألمانيا رغم اختلافها بشكل جذري عن طبيعة العملوالعيش في عمان والعراق. بدأت فيها بدراسة اللغة والتعرف على الجيران الالمان، وتبادل الزيارات والتهاني في المناسبات. رغم هذا تقول زينب الخفاجي: " البداية كانت صعبة، لكن مع الوقت أصبحت الأمور أفضل، بعدما تمكنت من التعلم والتأقلم عبر دورات الاندماج واللغة. خاصة دخول ابني الصغير إلى المدرسة ساهم بشكل كبير على تأقلمي على النظام والروتين اليومي في ألمانيا".
الحنين إلى الوطن
تقول زينب أن الحياة في ألمانيا منظمة ومختلفة من حيث الخدمات والرعاية الصحية والنظام بشكل عام، لكنها في نفس الوقت تحن إلى العراق وإلى جمعة الاهل والعلاقات الاجتماعية، وتضيف: " لا يمكنني تخيل العودة إلى العراق رغم حنيني وشوقي إلى أهلي وأصدقائي"، وتوضح ذلك بأن الحروب والنزاعات في العراق أثرت بشكل كبير على الناس وتغير بذلك طبيعتهم النفسية، مما جعل فكرة العودة والعيش هناك أمراً معقداً بالنسبة لها.
في ختام اللقاء يوجه البدري نصيحة للراغبين في العمل والهجرة إلى ألمانيا باحترام القوانين والانفتاح على المجتمع كـ "مفتاح نجاح" للعيش في ألمانيا.
أجرت الحوار: زينب الخفاجي