1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW
منوعاتعالمي

خبراء: الذكاء الاصطناعي يطمس "تفرد" البشر ويعزز "الهلاوس"

١٥ مارس ٢٠٢٦

يحذر علماء من أن الذكاء الاصطناعي بات يهدد جوهر التفرد البشري في التفكير والتعبير، فيما تكشف دراسة جديدة أن روبوتات الدردشة قد تمتلك القدرة على تعزيز الأوهام لدى الفئات الأكثر هشاشة من الناحية النفسية.

https://p.dw.com/p/5AQKs
صورة رمزية لرجل وروبوت يقفان جنبا إلى جنب
يحذر علماء النفس من أن الذكاء الاصطناعي يطمس الفروق الفردية بين البشر، مؤكدين أن الاعتماد المتزايد على المحادثات الآلية يهدد سمات التفكير والتكيف.صورة من: Westend61/IMAGO

يحذر فريق من علماء النفس وعلوم الكمبيوتر من أن الذكاء الاصطناعي يضعف دقة الفروق الفردية بين الناس في طريقة الكلام والكتابة وحتى في التفكير. ويشير الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا الأمريكية إلى أنه سيكون من الصعب المحافظة على سمات بشرية كالتكيف والمنطق كلما ازداد اعتماد الناس على برامج المحادثة الآلية.

ووفقا لدراسة الفريق، المنشورة في مجلة "اتجاهات العلوم المعرفية"، فإنه إذا لم يتم كبح جماح هذا "التوحيد"، فقد تضعف قدرة الناس على التفكير الحدسي أو المجرد.

وأشار الباحثون إلى أنه "عندما يستخدم الناس برامج المحادثة الآلية لتحسين كتاباتهم، على سبيل المثال، تفقد الكتابة طابعها الأسلوبي المميز".

ووفقا لزيفار سوراتي من جامعة جنوب كاليفورنيا، فإن النتيجة هي "تعبيرات وأفكار نمطية من جانب جميع المستخدمين".

وأضاف الباحثون أنه "ينبغي على مطوري الذكاء الاصطناعي دمج المزيد من التنوع الواقعي في مجموعات تدريب نماذج التعلم الآلي، ليس فقط للمساعدة في الحفاظ على التنوع المعرفي البشري، بل أيضا لتحسين قدرات روبوتات المحادثة على الاستدلال".

صورة رمزية للذكاء الاصطناعي
أثارت دراسة جديدة مخاوف من دور روبوتات الدردشة في تغذية التفكير الوهمي خاصة بين الفئات الأكثر عرضة.صورة من: Christian Ohde/picture alliance

الهلوسة

تزامن هذا مع دراسة مقلقة كشفت أن روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تدفع بعض الأشخاص إلى تبنّي أفكار وهمية، خصوصا لدى الفئات الأكثر هشاشة نفسيا. وقالت صحيفة "الغارديان" إن  مجلة "لانسيت"  نشرت قبل أيام دراسة رئيسية حول "الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي" حيث أشارت إلى أن برامج الدردشة الآلية يمكن أن تشجع على الأوهام.

وأضافت أنه خلال الدارسة عمد الباحثون على تحليل ما بات يُعرف إعلاميا باسم "ذهان الذكاء الاصطناعي"، وهو المصطلح الذي يصف النظريات الحالية حول كيفية إمكانية تسبب روبوتات الدردشة في ظهور الأوهام أو تفاقمها.

وأشارت الدارسة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تعزز أو تضخم المحتوى الوهمي بين المستخدمين المعرضين للذهان، لكنها قالت إنه مازال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التفاعلات قد تؤدي إلى ظهور ذهان جديد.

وقالت الصحيفةإن بعض العلماء المتخصصين في دراسة الذهان يؤكدون أن التقارير الإعلامية تميل إلى المبالغة في تصوير الذكاء الاصطناعي كمسبب مباشر للذهان.

تحرير: خالد سلامة

محمد فرحان كاتب ومحرر في القسم العربي لمؤسسة DW
تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات