1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ستوديو الحدث: اتفاق دمشق وقسد.. تهدئة أمنية أم تسوية نهائية؟

عارف جابو
٣ فبراير ٢٠٢٦

وسط قلق شعبي متزايد من انفجار صراع جديد، جاء اتفاق دمشق وقسد لوقف إطلاق النار وتسوية الخلافات بينهما. الاتفاق حظي بترحيب دولي وإقليمي، لكنه أثار تساؤلات حول طبيعته وحدوده وإمكانية تطبيقه وفق الجدول الزمني المنصوص عليه.

https://p.dw.com/p/580hz

لقي الاتفاق الذي أبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف نهائي لإطلاق النار وتجاوز الأزمة الأمنية الأخيرة، ترحيبا دوليا وإقليميا، وسط ارتياح شعبي واسع في مناطق شمال شرق سوريا. وينظر إلى هذا الاتفاق بوصفه أحد أبرز التطورات التي شهدتها الساحة السوريةخلال الفترة الأخيرة، لما له من تأثير مباشر على التوازنات المحلية والإقليمية.
يرى مراقبون، أن الاتفاق جاء ليمنع انزلاق الأوضاع نحو صراع مسلح كان يهدد باندلاع مواجهة واسعة بين العرب والأكراد، خصوصا بعد تصاعد التوترات الميدانية خلال الأسابيع الماضية.
في المقابل، هناك من يرى أن الاتفاق يحمل في جوهره طابعا أمنيا بحتا تم التوصل إليه تحت وطأة الضغوط التي فرضتها المعارك الأخيرة، إضافة إلى ضغوط مارستها واشنطن على الطرفين لتجنب انهيار حالة الاستقرار الهشة في المنطقة.

اتفاق أمني وعسكري


وفي هذا السياق يقول د. سمير التقي، باحث أول في المجلس الأطلسي في واشنطن، "هو اتفاق أمني وعسكري، ولكن الاتفاق السياسي لم يحصل بعد". ويضيف لبرنامج ستوديو الحدث بأن ما تربطه قسد الآن بقضية مشاركة كافة المكونات السورية في بنية الجيش وأيضا في مختلف الإدارات و"بناء دولة تشاركية في إطار دولة لامركزية قد تم تأجيله عمليا تحت ضغط الأحداث. لذلك لا يزال الكثير من الأسئلة مفتوحة، لا يوجد اتفاق سياسي، لكن يوجد اتفاق عسكري وأمني تحت ضغط أمريكي خاص".
لكن أيضا هناك من يرى في الاتفاق  أكثر من مجرد تفاهم أمني مؤقت، وأنه يشكل بداية مسار تصالحي بين دمشق وقسد، وربما تمهيدا لإنهاء كل الخلافات والصراع السياسي والعسكري بينهما.
وعلى عكس اتفاق 10 آذار، يتضمن هذا الاتفاق جدولا زمنيا لدمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، إلى جانب دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة. وتعد هذه الخطوة، في حال تنفيذها، تحولا كبيرا في طبيعة العلاقة بين الطرفين، إذ تنتقل قسد من موقع القوة العسكرية المستقلة إلى إطار الدولة ضمن ملاك وزارة الدفاع.


لا جدول زمني لعودة نازحي عفرين ورأس العين


ورغم وجود جدول زمني لتطبيق معظم بنود الاتفاق، إلا أنه لا يشير إلى أي جدول زمني واضح بشأن عودة النازحين إلى منطقتي عفرين ورأس العين؛ فهل يُعد هذا بندا ثانويا عابرا في الاتفاق؟ أم أنه مرتبط بتفاهمات معقدة تتجاوز الطرفين؟ 
على ذلك يجيب الكاتب والباحث السياسي، شورش درويش، بأن الأمر متروك لما سيجري تطبيقه على الأرض، ويقول في برنامج ستوديو الحدث إن "موضوع عودة النازحين، المهجرين قسريا في عفرين ورأس العين، كان وحدا من النقاشات التي جرت بين قسد ودمشق، ووردت في اتفاقية 10 آذار أيضا" ويضيف بأن "هناك الآن حديث عن أن العودة يجب أن تكون جماعية هادئة بدون استفزازات، وأن تجري بموجب مراعاة للحساسيات الاجتماعية". ويشير درويش في حديثه إلى أن منطقة رأس العين وضعها مختلف عن حلب، هي بالمحصلة "ستتبع لمحافظة الحسكة ستتبع للمحافظ، الذي يملك تحريك السلطات الأمنية في المحافظة، وبالتالي قد تكون مسألة عودة سكان رأس العين حال تطبيق الاتفاقية أسهل من عودة السكان في عفرين التي قد تخضع لأمزجة معينة. لأمزجة المقيمين في تلك المناطق الذين يرفضون إخلاء البيوت". 
ويعد ملف النازحين أحد أكثر الملفات الإنسانية والسياسية تعقيدا، نظرا لوجود قوى إقليمية مسيطرة على تلك المناطق.

ضيفا الحوار:
- د. سمير التقي: باحث أول في المجلس الأطلسي في واشنطن
- شورش درويش: كاتب وباحث سياسي

إعداد وتقديم:
- عارف جابو وخلدون زين الدين