1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

سرقوها .. فطاردتهم حتى نيجيريا!

٩ سبتمبر ٢٠١٨

أرادت أن تقوم بفعل خير وتتبرع من أجل كابول، لكنها وجدت نفسها ضحية عملية احتيال. ومع ذلك لم تستلم الفتاة الألمانية وطاردت الجناة في عقر دارهم، حتى وإن كلف الأمر السفر إلى نيجيريا.

https://p.dw.com/p/34aJ7
Symbolbild PC Abzocke, Internetbetrug, Datendiebstahl, Computerkriminalität
صورة من: picture-alliance/picturedesk.com/R. Mühlanger

يعج الانترنت بإعلانات غريبة هدفها الاحتيال، فإعلان مثل "أنا الأمير هاري. إني ثري جدا وأبحث عن زوجة" أو "أعاني من مرض خطير وبحاجة ماسة إلى مساعدتكم"، بات متداولا على نطاق كبير، وللأسف هناك العديد ممن يسقطون في فخ مثل هذه الاعلانات.

حسب صحيفة "بيلد" الواسعة الانتشار، فإن فتاة ألمانية وقعت بدورها ضحية لعملية احتيال عبر النت. الملفت في القصة أن هذه الفتاة لم تستسلم وبدأت تقتفي آثار من قام بالنصب عليها إلى أن أوصلته إلى الشرطة في نيجيريا.

ومعروف أن نيجيريا تعد أبرز مركز الاحتيال على النت. فهناك يتمّ استخدام بيانات وصور مسروقة من النت نفسه. وعلى ضوئها يتم فتح حسابات لنشر مثل تلك الاعلانات المريبة. وحسب صحيفة "بيلد" فإن المحتالين في نيجيريا يتسببون في خسائر تقدر بمئات الملايين من اليورو.

القصة بدأت مع الفتاة الألمانية التي قدمتها الصحيفة على أن اسمها جانيت ب.، حين قرأت إعلانا على النت وكما بدا الأمر للوهلة الأولى كان تابعا لمنظمة الصليب الأحمر الدولي، يطلب دعما ماليا لتمويل مشاريع إنسانية في العاصمة الأفغانية كابول. وبعد مراسلات عديدة بينها وبينها المنظمة المزعومة قررت التبرع بمبلغ 15 ألف يورو.

لسوء حظ المخادعين، أن طمعهم أعماهم، فقد تلقت رسالة أخرى جاء فيها أن المبلغ غير كافٍ ويجب تحويل 1500 يورو إضافية، الأمر الذي جعلها ترتاب في الأمر. بعد ذلك قررت الفتاة اقتفاء آثار مخادعيها، فتوجت إلى نيجيريا، كما يقول رئيس الشرطة غاسوكي غالادانشي الذي أكد أنها "تقدمت بشكوى رسمية لدى الدوائر المحلية، وعبر البيانات المحفوظة في حاسوبها استطعنا الوصول إلى الجناة خلال 24 ساعة".

غش واحتيال عبر الهاتف

وكشف أجهزة الشرطة أن الجناة هم بالأصل مجموعة من الطلبة النيجيريين، نشروا اعلانات لطلب تبرعات خيرية على النت ومواقع التواصل الاجتماعي. والاعلان يقدم باسم "جونسون ميلز" على أساس أنه جندي أمريكي في أفغانستان وعامل بمنظمة الصليب الأحمر الدولية.

وأقرّ الطلبة وعددهم أربعة بعمليات الاحتيال هذه، فيما صادرت الشرطة 11 جهاز حاسوب و20 هاتف نقّال. لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت جانيت قد حصلت على المال الذي تبرعت به أم لا. 

و.ب/ ع.خ (DW)