1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

فون دير لاين: يجب على أوروبا التفكير في إلزامية اللقاح

١ ديسمبر ٢٠٢١

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد إلى التفكير في إلزامية اللقاح على مواطنيها، في الوقت الذي دعت فيه منظمة الصحة العالمية إلى الهدوء، وأعرب فيه صانعو لقاحات عن قدرتهم على مواجهة متحور "أوميكرون".

https://p.dw.com/p/43iKW
قالت فون دير لاين إن العلماء بحاجة إلى 100 يوم لتطوير لقاح ضد متحور "أوميكرون"
قالت فون دير لاين إن العلماء بحاجة إلى 100 يوم لتطوير لقاح ضد متحور "أوميكرون"صورة من: KENZO TRIBOUILLARD/AFP

دعت المفوضية الأوروبية الأربعاء (الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2021) دول الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في إلزامية التطعيم ضد فيروس كورونا، في حين يواصل متحور "أوميكرون" انتشاره في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي دفع الدول إلى فرض قيود جديدة على السفر.

وأوضحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن العلماء يحتاجون إلى نحو 100 يوم لابتكار لقاح جديد ضد "أوميكرون".

وأضافت فون دير لاين في مؤتمر صحفي: "هذه مناقشة يجب باعتقادي إجراؤها"، مشيرة إلى تسريع إنتاج النسخة المخصصة للأطفال من لقاح بيونتيك/فايزر وإلى أن الجرعات ستكون متاحة في الاتحاد الأوروبي في 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بعد أن سمحت الهيئة الناظمة بإعطاء اللقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاماً.

وتخطط النمسا كأول دول الاتحاد لإلزام ساكنيها بالحصول على اللقاح. كما تفكر ألمانيا بأن تطرح مشروع قانون في هذا الاتجاه على البرلمان. وتفكر دول أخرى بذلك، بينها جنوب أفريقيا على وجه الخصوص، لكنها تواجه معارضة شديدة.

وأمام هذه التطورات التي قد تهدد الانتعاش الاقتصادي، قالت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الأربعاء إن "الأولوية تظل لضمان إنتاج اللقاحات وتوزيعها بأسرع ما يمكن في جميع أنحاء العالم".

وقالت كبيرة الاقتصاديين في المنظمة، لورانس بون، إن الدول المتقدمة في مجموعة العشرين أنفقت 10 تريليونات دولار لحماية اقتصاداتها خلال الأزمة، في حين أن تطعيم كل سكان الكوكب لن يكلف سوى 50 ملياراً.

منظمة الصحة العالمية يدعو إلى الهدوء

ومنذ أن أبلغت جنوب أفريقيا عن اكتشافها المتحور الجديد في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني، أغلقت العديد من الدول حدودها في وجه تلك الدولة وجاراتها، مما أثار غضبها.

لكن يُعتقد أن "أوميكرون" بدأ بالفعل في الانتشار حول العالم قبل ذلك بكثير. فقد أبلغت السلطات الهولندية الثلاثاء أن لديها دليلاً على أنه بدأ الانتشار في هولندا في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني.

ورُصدت هذه السلالة الجديدة في جميع القارات، لكن أوروبا، التي كانت تواجه موجة جديدة من الوباء قبل ظهورها، تبدو الأكثر تضرراً منها. فقد أعلنت النرويج، بعد العديد من البلدان الأخرى، الأربعاء عن أول أربع حالات، كلها قدمت من جنوب أفريقيا

في مواجهة حالة الهلع المسيطرة، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الثلاثاء إلى "الهدوء"، وطلب من "كل الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات منطقية ومتناسبة لخفض الأخطار".

وقال غيبرييسوس إن من المفهوم أن الدول تريد حماية مواطنيها "ضد متحور لم نفهمه تماماً بعد ... لكنني قلق أيضاً لأن العديد من الدول الأعضاء تفرض تدابير شاملة لا تستند إلى أدلة وليست فعالة بحد ذاتها ... ولن تؤدي إلا إلى تفاقم انعدام المساواة" بين الدول.

ما يزال هناك نقص كبير في المعلومات حول شدة أعراض المتحور "أوميكرون" ومدى فعالية اللقاحات السائدة ضده (صورة رمزية)
ما يزال هناك نقص كبير في المعلومات حول شدة أعراض المتحور "أوميكرون" ومدى فعالية اللقاحات السائدة ضده (صورة رمزية)صورة من: Andre M. Chang/Zuma/picture alliance

هل اللقاحات فعالة ضد "أوميكرون"؟

ومن الأخبار التي تبعث على الأمل، أوصت لجنة من خبراء الصحة المستقلين شكلتها الحكومة الأمريكية بمنح عقار على شكل أقراص طورته شركة "ميرك" للعلاج من مرض "كوفيد-19" ترخيصاً بالاستخدام الطارئ في حالات محددة ولدى المعرضين لأخطار صحية داهمة. ويفترض أن تتخذ وكالة الغذاء والعقاقير الأمريكية القرار الأخير بهذا الصدد.

وفي حين يتساءل العالم عن الاستجابة المطلوبة لمتحور "أوميكرون"، توقع رئيس شركة "موديرنا"، ستيفان بانسل "انخفاضاً جوهرياً" في فعالية اللقاحات الحالية ضد المتحور. وأشار إلى أن تطوير لقاح فعال في هذا الصدد سيستغرق أشهراً.

لكن الكثير من صانعي اللقاحات، من بينها "موديرنا" و"أسترازينيكا" و"بيونتيك/فايزر" و"نوفافاكس"، أعربت عن ثقتها في قدرة لقاحاتها على مكافحة المتحور "أوميكرون". كما أعلنت روسيا أنها تعمل على نسخة جديدة من لقاحها "سبوتنيك".

وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن احتمال انتشار "أوميكرون" في العالم "مرتفع"، وتقرّ بأن معلومات كثيرة ما زالت مجهولة عنه، مثل شدة العدوى وفعالية اللقاحات الموجودة ضده وشدة الأعراض.

لكن ما يطمئن نوعاً ما أنه لم يعلن حتى الآن عن أي وفاة مرتبطة بهذا المتحور.

ي.أ/ أ.ح (د ب أ، أ ف ب)