ما هو "القمر الأزرق"؟
تسمية "القمر الأزرق" تعود إلى ظاهرة نادرة الحدوث للغاية. فحين يصبح القمر بدراً مكتملاً مرتين خلال الشهر الميلادي الواحد، يطلق الناس في البلدان الناطقة بالإنكليزية هذا الاسم على البدر الثاني. ولكن هل لونه بالفعل أزرق؟

القمر "ينظر" إلى تمثال الحرية. وقت الغروب، بدا القمر مكتملاً في سماء مدينة نيويورك للمرة الثانية في نهاية شهر يوليو/ تموز 2015، وذلك لأن القمر كان قد أصبح بدراً مكتملاً كذلك في اليوم الثاني من الشهر نفسه.
في مدينة الملاهي بمدينة كانساس سيتي في الولايات المتحدة الأمريكية، أشع آخر "قمر أزرق" في أغسطس/ آب عام 2012. ووفق الحسابات العلمية الفلكية، فإن ظهوره التالي في هذه المنطقة سيكون بعد نحو عامين ونصف في يناير/ كانون الثاني 2018.
تماثيل فرقة الروك الغنائية البريطانية الشهيرة "بيتلز" في مدينة ليفربول الإنكليزية: بين كل بدر مكتمل والآخر يوجد تماماً 29.53 يوماً، علماً بأن شهر فبراير/ شباط يشكل حالة خاصة هنا، لكونه الشهر الوحيد من الأشهر الميلادية الذي تقل عدد أيامه دائماً عن أي شهر قمري.
ضوء قمر ساطع في مدينة دوبروفنيك الكرواتية. لماذا يسمى هذا الحدث بـ"القمر الأزرق"؟ السبب تاريخي ويعود إلى ظهور القمر البدر المكتمل الثاني لمرات كثيرة بعد حدوث ثوران بركاني بقليل، وهو ما أدى إلى تكون ضوء أزرق.
لون القمر ذاته لا يتغير في الحقيقة، بل يبقى أبيض. ولكن لون ضوئه هو الذي قد يتغير، فيصبح أحياناً أحمر خفيفاً بفعل تشتت ضوء القمر، نظراً للجزئيات الصغيرة الموجودة في الغلاف الجوي.
ميلان ضوء القمر إلى اللون الأحمر الخفيف في مدينة غلاستونبري الإنكليزية: تحدث هذه الظاهرة حين يكون القمر في نقطة منخفضة جداً بالنسبة لسطح الأرض. حينها يضطر الضوء إلى اختراق مسافة طويلة جداً عبر الغلاف الجوي. وهذا التأثير هو نفسه المسؤول عن ظاهرة الشفق الأحمر بالنسبة للشمس.