مقتل تشارلي كيرك: ترامب يشتكي من الإعلام ويُسكت جيمي كيميل
٢٠ سبتمبر ٢٠٢٥
أوقفت شبكة (إيه.بي.سي) بشكل مفاجئ برنامج "جيمي كيميل" الحواري والذي يحظى بشعبية كبيرة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وجاء القرار تحت ضغط من لجنة الاتصالات الفيدرالية التي يرأسها بريندان كار، المعيّن من قبل الرئيس دونالد ترامب عقب تصريحات كيميل حول مقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك.
وهدد بريندان كار بإلغاء تراخيص البث من المحطات التي تبث ما أسماه "بالقمامة".
واعتبر كثيرون الخطوة دليلا جديدا على النفوذ المتزايد الذي يمارسه ترامب وأنصاره على وسائل الإعلام والمنصات الرقمية بهدف إسكات الانتقادات ومعاقبة وسائل الإعلام التي يرى أنها متحيزة ضده.
وتخضع وسائل الإعلام الرئيسية وشركات التكنولوجيا الكبرى الآن لسيطرة أنصار ترامب أو رجال الأعمال من أصحاب المليارات الذين اصطفوا خلفه خلال حفل تنصيبه أو تبرعوا لصندوق تنصيبه أو زاروا البيت الأبيض محملين بالهدايا.
"سلبية" و "غير قانونية"
وقد تزامن ذلك مع تغييرات تحريرية في مؤسسات إعلامية كبرى؛ إذ أجرت شركات مثل "سي.بي.إس" و "ميتا بلاتفورمز" والصفحات التحريرية في صحيفتي "واشنطن بوست" و "لوس انجليس تايمز" تغييرات بعد إعادة انتخاب ترامبتمهد للانتقال نحو تغطية أقل عدائية للرئيس الأمريكي الحالي.
بيد أن المفارقة اللافتة أن ترامب يرى أنه التغطية الإعلامية التي يحصل عليها "سلبية" و "غير قانونية" رغم أنه رفع دعاوى قضائية ضد العديد من الشخصيات الإعلامية.
بل هدد ترامب بإمكانية تعليق تراخيص الشبكات التي يعتبرها "ضده". وقال ترامب إنهم "يأخذون قصصاً جيدة جدا ويحولونها إلى سيئة. أعتقد شخصيا أن هذا غير قانوني".
ويرى خبراء أن هذا التناقض بين اتهام ترامب للإعلام وبين مساعيه للتعزيز قبضته على وسائل الصحف والقنوات، يسلط الضوء على أزمة حرية التعبير والإعلام في الولايات المتحدة.
تحرير: خالد سلامة