1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

من مقاعد الطب في العراق إلى منصب رئاسة قسم في ألمانيا

١٤ مايو ٢٠٢٦

في سنوات قليلة ومع صعوبات كثيرة استطاع الدكتور حامد السوداني الوصول إلى منصب رئاسة قسم الجراحة التجميلية في مستشفى ألماني.

https://p.dw.com/p/5DlKH

يشغل الدكتور حامد السوداني منصب رئيس قسم الجراحة التجميلية والتقويمية وجراحة اليد في مستشفى ألماني في ولاية بافاريا، ويروي حكايته مع النجاح لميكرفون العراق اليوم.

من  مقاعد الدراسة الطبية في العراق  إلى منصب عالٍ في مستشفى في جنوب ألمانيا، جاءت رحلة طويلة من التعلم، وتعلّم اللغة، والرفض، ثم الإصرار. يقول الدكتور حامد السوداني في حديثه مع راديو "العراق اليوم": قدمت على 250 طلباً كمقيم في مستشفيات ألمانيا، وجميعها رُفضت"."
وصل حامد إلى ألمانيا عام 2012 حاملاً حلم التخصص   في الجراحة التجميلية،  لكن الطريق لم يكن سهلاً؛ بدءاً من تعلم اللغة وصولاً إلى الحصول على مقاعد لإكمال التخصص. ومع ذلك، فإن إصراره على تحقيق حلمه دفعه لتعلّم اللغة الألمانية خلال عام واحد فقط، ومن ثم بدأ التقديم على فرص كمقيم في المستشفيات الألمانية.

يشغل الدكتور حامد السوداني منصب رئيس قسم الجراحة التجميلية والتقويمية وجراحة اليد في مستشفى ألماني في ولاية بافاريا.
يشغل الدكتور حامد السوداني منصب رئيس قسم الجراحة التجميلية والتقويمية وجراحة اليد في مستشفى ألماني في ولاية بافاريا.صورة من: Hamid Al-Sudani

تُعد الجراحة التجميلية في ألمانيا من أصعب التخصصات وأكثرها تنافساً، مع عدد محدود من المراكز التدريبية. لذلك كانت البداية صعبة جداً في الحصول على فرصة تدريب، واستغرقت رحلة الحصول على البورد الألماني سنوات من العمل والتدريب المتواصل والدؤوب.
بدأت مسيرته في جامعة بغداد، حيث تخرج عام 2006، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا عام 2012. وبسبب عمله الدقيق ونجاحه في عدة عمليات جراحية، تدرج في المناصب بداية كطبيب استشاري أول، ثم أصبح رئيساً لقسم الجراحة التجميلية والتقويمية وجراحة اليد في مستشفى نيوماركت بولاية بافاريا. وبجانب رئاسته للقسم الجراحي، يتولى أيضاً تدريس طلاب الطب في جامعة "فريدريش ألكسندر" الطبية. ويقول الدكتور حامد:
"الدخول إلى الجراحة التجميلية صعب جداً وبه منافسة عالية، والحصول على عمليات كافية لإكمال الاختصاص فيه تحدٍّ كبير. وحتى إثبات كفاءتي كنت بحاجة إلى إجراء عمليات كبيرة، وبعد ذلك استطعت الوصول إلى منصب استشاري في قسم الجراحة".

الدكتور حامد:"الدخول إلى الجراحة التجميلية صعب جداً وبه منافسة عالية، والحصول على عمليات كافية لإكمال الاختصاص فيه تحدٍّ كبير.
الدكتور حامد:"الدخول إلى الجراحة التجميلية صعب جداً وبه منافسة عالية، والحصول على عمليات كافية لإكمال الاختصاص فيه تحدٍّ كبيرصورة من: Hamid Al-Sudani

ويضيف:
الطريق لم يكن سهلاً أبداً، خاصة بعد رفض جميع طلبات العمل في بورد الجراحة التجميلية""
وفي تلك الفترة، فُتح قسم الجراحة التجميلية في المستشفى التي كان يعمل بها، فكان من أوائل المؤهلين للحصول على هذا المنصب.

رسالة إلى العراق والأطباء العرب

يتمنى الدكتور حامد أن يكون هناك اهتمام أكبر في مجال الطب في العراق، من ناحية النوعية وليس العدد، عبر تدريب صحيح ومكثف، وتعزيز التواصل والتبادل مع المستشفيات والمراكز الطبية في مجالات البحث والتطوير.

ويختتم الدكتور حامد رسالته  إلى الأطباء العرب  في ألمانيا قائلاً:
."الإصرار يوصل الإنسان للحلم، كل شيء يبدأ صعباً، لكن الإصرار يحقق كل شيء". 

أجرت الحوار: زينب الخفاجي