1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

باحث ألماني: الغرب يبالغ في تصوير نفوذ الإخوان المسلمين بمصر

٢ فبراير ٢٠١١

تتحدث وسائل الإعلام الغربية عن مخاوف من تزايد نفوذ الإخوان المسلمين في الحركة الاحتجاجية المناهضة للرئيس مبارك. دويتشه فيله تحدثت إلى الباحث الألماني المتخصص في حركات الإسلام السياسي والمتواجد حاليا بالقاهرة لوتز روغلر.

https://p.dw.com/p/109a9
روغلر: هناك مبالغة في الغرب في تصوير نفوذ الإخوان المسلمين في مصرصورة من: picture alliance/ZUMA Press

دويتشه فيله: بحكم تواجدك الآن في القاهرة الآن كيف تصف الوضع الاحتجاجي هناك؟

لوتز روغلر: الوضع تغير منذ بضعة ساعات تغيرا كبيرا، فبعد المظاهرة الكبرى يوم أمس، كان من المتوقع استمرارها ولم يكن منتظرا أن تحدث أعمال عنف اليوم الأربعاء (الثاني من فبراير/ شباط 2011) بين المتظاهرين وبين أنصار مبارك في ميدان التحرير. واللافت للانتباه هو عدم وجود تدخل مباشر للجيش لإنهاء الاشتباكات رغم وجود وحدات عسكرية هناك. وبرأيي أن العنف ضد المتظاهرين من قبل متظاهرين آخرين مؤيدين للرئيس مبارك هو عملية مدبّرة ومخطط لها.

كأجنبي مقيم في القاهرة، هل تشعر بالخوف شخصيا بسبب وجودك في العاصمة المصرية حاليا؟

حتى الآن لا. ولكن من اللافت للنظر ومن المثير للخوف قليلا اليوم هو وجود توجه بين أنصار مبارك لاتهام الأجانب بمساندة المتظاهرين المناوئين للنظام وبالتأثير على المحتجين، بحجة أن قوى خارجية تساند الفوضى وعدم استقرار مصر.

هل أنصار مبارك كثيرون؟

أعتقد أن عددهم غير قليل وهذا نتيجة للدعاية الرسمية التي تقول إن مبارك يمثل الاستقرار. وبسبب الخوف من الفوضى ومن المستقبل غير الواضح فإن هناك عددا غير قليل من الناس يفضلون تأييد مبارك في هذه اللحظة، كما أن هناك أكثر من مليون شرطي وأعضاء في الجهاز الأمني كثير منهم من أنصار مبارك وهم موظفون في أجهزة الأمن وفي الشرطة كما رأينا من مظاهرات اليوم.

في بعض وسائل الإعلام الألمانية هناك قلق من إمكانية سيطرة الإسلاميين على السلطة في مصر، هل خوف الغرب من مشاركة الإخوان المسلمين في السلطة له ما يبرره برأيك؟

أعتقد أن هناك مبالغة كبيرة تتعلق بنفوذ الإخوان المسلمين على التظاهرة الاحتجاجية في مصر، كما أعتقد أن هناك مبالغة في الغرب في تقييم "خطورة" مشاركة حركة الإخوان المسلمين في حكومة مصرية مستقبلية، لأن هذا الحركة ليست عسكرية بحتة بل فيها تيارات مختلفة. وفي السنوات الأخيرة تغير خطاب الحركة بشكل كبير نحو استيعاب مبادئ الديمقراطية وأيضا تغيرت ممارسات الإخوان المسلمين فيما يتعلق بالتعاون مع القوى السياسية المعارضة الأخرى، لذا ليس من المبرر أن تخاف الدول الغربية من مشاركة الإخوان المسلمين في هذه الاحتجاجات أو في حكومة انتقالية محتملة أو قادمة. فضلا عن أن احتمال أن يحصل الإسلاميون على غالبية الأصوات بعد انتخابات حرة غير وارد.

وهل في رأيك ستتأثر علاقة مصر بإسرائيل إذا شارك الإسلاميون في السلطة، كما يتخوف الإسرائيليون وأنصارهم؟

لا أتوقع ذلك، ما يمكن توقعه هو زيادة التوجه النقدي المصري للسياسة الإسرائيلية ولكن حتى الإخوان المسلمون سيقبلون مبدئيا باتفاقات السلام لأن هذا مبني على أساس التزام الدولة المصرية باتفاقات ومعاهدات أبرمتها مع إسرائيل.

من خلال معرفتك الشخصية، أين موقع الأقباط المصريين في هذه الأحداث وهل لديهم تخوف ما؟

أنا رأيت شخصيا في المظاهرة الكبيرة يوم أمس أن هناك مسلمين واقباط وهذا ينطبق أيضا على الحركات المعارضة ففيها مسيحيون ومسلمون. هناك فئات مسيحية مصرية تعاني من الظلم الاجتماعي والسياسي ولكن هذا ينطبق أيضا على المسلمين في مصر، وفي المقابل يوجد بعض رجال الأعمال المسيحيين تماما مثل بعض رجال الأعمال المسلمين ممن يستفيدون من النظام الحاكم لحسني مبارك، وبالتالي فإن التمايز أو الظلم يعاني منه كل المصريين بكل طوائفهم. أما بالنسبة للتخوف من حكومة يشارك فيها الإخوان، فكما قلت لك أمر مبالغ فيه فحتى الأخوان المسلمون أكدوا على مبدأ المواطنة بين كل المصريين.

بعض وسائل الإعلام الألمانية تنتقد البرادعي لأن الإسلاميين هم جزء من المعارضة التي رشحته لقيادة التظاهرات الشعبية، ماذا تقول لمن بدأ يتخوف حتى من البرادعي وخاصة في الغرب؟

هذا تخوف غير واقعي. فالمعارضة السياسية المصرية ككل ينقصها رمز قيادي معين، وهذه مشكلة يعاني منها حتى الإخوان المسلمون. ومن جهة أخرى فإن هذه الحركة تعي بشكل جيد مخاوف الخارج من وصولها إلى السلطة، وقد رشّحت هذه الحركة كغيرها من أحزاب المعارضة والمستقلين السيد البرادعي الذي يـُـعد رمزا من الرموز القليلة الموجودة في الساحة والمحتملة للمعارضة السياسية في هذه المواجهة مع النظام الحاكم.

أجرى الحوار: علي المخلافي

مراجعة: أحمد حسو

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد