انهيار أرضي في صقلية.. الحياة على حافة الهاوية
العديد من المنازل السكنية مهددة بالانهيار بعد عواصف شديدة وهطول أمطار غزيرة أدت إلى انهيارات أرضية وانجراف التربة بمدينة نيشيمي في جنوب جزيرة صقلية الإيطالية.

على حافة الهاوية
تقف مدينة نيشيمي في صقلية على حافة الهاوية بكل معنى الكلمة، إذ أدت الأمطار الغزيرة إلى حدوث انهيار أرضي ضخم. وتمتد حافة الانهيار بطول أربعة كيلومترات على طول مناطق سكنية مكتظة ولا تزال التربة المشبعة بالمياه تنهار أكثر فأكثر. ويحذر رئيس الحماية المدنية الإيطالية، فابيو تشيتشيليانو قائلا: "الانهيار الأرضي نشط جدا والوضع حرج".
إجلاء مئات السكان
اضطر نحو 1500 شخص لمغادرة منازلهم. وأعلنت الحكومة في روما حالة الطوارئ جراء العواصف في المنطقة المتأثرة وأعلنت منطقة محظورة على طول المنحدر. ولم يتبقَ لبعض السكان سوى بضع دقائق للإخلاء، ولا يزال موعد عودتهم غير معروف. وتتوقع السلطات أن تصل الأضرار إلى مليارات اليوروهات.
جرس إنذار لنيشيمي
تقع نيشيمي التي يبلغ عدد سكانها حوالي 25 ألف نسمة في منطقة تربتها مكوّنة من الحجر الرملي والطين، وهو مزيج غير مستقر. قبل ثلاثين عاما شهد السكان انهيارا أرضيا كبيرا. ويرى الجيولوجي جوزيبي أماتو أن الكارثة الحالية تشكل جرس إنذار. ويؤكد الخبير أن صقلية تُعد نقطة ساخنة لتغير المناخ ويجب التعامل مع هذا الأمر بجدية.
"ولى زمن السير أثناء النوم"
حتى في الأراضي الزراعية خارج الأحياء السكنية المكتظة تتصدع الأرض. ويُفيد السكان أن الأرض "انهارت ببساطة". ويشير روزاريو كونا، عامل زراعي في المنطقة إلى أن المنازل غير المستقرة ليست نادرة في نيشيمي. ويأمل في تعامل أكثر مسؤولية مع هذه المشكلات، قائلا: لقد انتهى زمن السير أثناء النوم.
تحذير من انهيارات إضافية
تعلو المنازل المتضررة بشدة فوق حافة الانهيار. وحتى الآن نجا سكان نيشيمي بسلام فلم تُسجّل أي وفيات أو إصابات. وتراقب فرق الحماية المدنية حركة الانهيار الأرضي باستخدام تكنولوجيا الطائرات المُسيرة وصور الأقمار الصناعية. وبحسب لويجي دانجيلو، رئيس هيئة الحماية المدنية، هناك خطر من "الاانهيار 20 مترا إضافيا" في حال تكررت الأمطار.
تقديم المساعدات في صالة رياضة
في صالةرياضية تم تجهيز أسرّة ميدانية لسكان نيشيمي المتضررين، بينما يوزع المتطوّعون الطعام والشراب. ويقوم مطبخ متنقل بتحضير وجبات ساخنة. تُشكّل المنازل والمناطق السكنية الواقعة على تربة غير مستقرة مشكلة كبيرة في إيطاليا. فحسب المعهد الإيطالي لحماية البيئة والبحوث، يعيش أكثر من مليون إيطالي في مناطق شديدة الخطورة معرضة للانهيارات الأرضية.
نيشيمي.. مستقبل غامض
في طائرة هليكوبتر حلقت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني فوق الانهيارات الأرضية والمنحدرات الوعرة في نيشيمي. وقد وعدت المتضررين بتقديم المساعدة بسرعة. وبما أن الانهيار الأرضي لا يزال مستمرا، يبقى الانتظار لمعرفة عدد الأشخاص الذين "سيضطرون إلى الخروج من المدينة بشكل دائم"، حسبما صرحت رئيسة الحكومة أمام المسؤولين المحليين.